أحمد بن الحسين البيهقي

108

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر ويتفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فلا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة قال فوالله لا يسمعون بعير لقريش خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم من أتاه منهم فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ) حتى بلغ ( حمية الجاهلية ) وكانت حميتهم أنهم لم يقروا بنبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق ولهذه الرواية في قصة الحديبية شواهد وفيها زيادات نذكرها إن شاء الله مفصلة في أبواب متفرقة والله الموفق للسداد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ ببغداد قال أنبأنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال